الشيخ الكليني

357

الكافي ( دار الحديث )

رَأَيْتَهُ قَدْ خَمَصَ وَجْهُهُ « 1 » ، وَسَالَتْ عَيْنُهُ الْيُمْنى ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ « 2 » » . « 3 » 14 - بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ 4325 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ « 4 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الْقُمِّيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُ مَلَكَ الْمَوْتِ ، فَيَرُدُّ « 5 » نَفْسَ

--> ( 1 ) . في « ظ ، ى ، بح » : « غمض » . وقوله : « قد خمص وجهه » أي سكن ورمه . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : قد خمص ، وفي بعض النسخ : غمض ، قال في القاموس : خمص الجرحُ وانخمص : سكن ورمه ، وخَمصَ البطنُ مثلّثة الميم : خلا ، وقال : الغامض : المطمئنّ من الأرض ، وقد غمض المكان غموضاً وككرم . وعلى التقديرين المراد ظهور الضعف في الوجه وانخسافه . وفي بعض النسخ : حمض بالحاء المهملة والضاد المعجمة ، وحموضة الوجه : عبوسه ، ولعلّه أظهر » . راجع : مرآة العقول ، ج 13 ، ص 297 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 839 و 878 ( خمص ) و ( غمض ) . ( 2 ) . في الوافي : « فاعلم أنّه ؛ يعني أنّه ليس بذاك » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : فاعلم أنّه ، أي من أهل النار ، أو أنّه مات » . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 135 ، ح 362 ، مرسلًا عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، إلى قوله : « من ذلك فحسبك بها » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 24 ، ص 257 ، ح 23992 و 23993 . ( 4 ) . الظاهر زيادة « عن أبيه » في السند ؛ فقد روى عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] عن يونس [ بن‌عبدالرحمن ] في أسنادٍ كثيرةٍ جدّاً ولم يثبت توسّط والده بينه وبين محمّد بن عيسى في موضع . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 381 - 384 ؛ وص 385 - 386 ؛ وص 393 - 394 . وتقدّم في الكافي ، ذيل ح 18 أنّ منشأ هذا النوع من التحريف هو الانس الذهني الحاصل من كثرة روايات عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه . ( 5 ) . قال العلّامة الفيض : « كأنّه أريد بردّ النفس إبطاؤه في الإخراج ، كأنّه يخرجها تارة ويردّها أخرى ، وبصرفها عنه إخراجها بغتة » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : يأمر ملك الموت ، قيل : المراد أنّه يأمر بأن يريه منزله من الجنّة ، ثمّ يردّ عليه روحه ؛ ليرضى بالموت لذلك زمان نزعه ، فيزعم الناس أنّه شدّد عليه ، والكافر يصرف عنه ، أي هذا الردّ . وأقول : الأظهر أن يقال : المراد أنّه يردّ عليه روحه مرّة بعد أخرى وينزع عنه ؛ ليخفّف بذلك سيّئاته ولا يعلم الناس أنّه سبب للتخفيف ، والكافر بخلاف ذلك . وما قيل من أنّ قوله : يصرف عنه ، جملة دعائيّة من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء ، فلا يخفى ما فيه . وقيل : يصرف عنه ، جملة استئنافيّة مؤكّدة لقوله : « وذلك تهوين من اللَّه ، أي يصرف اللَّه السوء عن المؤمن . ويحتمل أن يكون المراد أنّه يردّ الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرّة بعد أخرى ؛ لئلّا يشقّ عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه ، والكافر يصرف عنه ذلك ، واللَّه يعلم » .